علي أصغر مرواريد

8

الينابيع الفقهية

مسألة 11 : إذا اختلف الخياط وصاحب الثوب ، فقال صاحب الثوب : أذنت لك في قطعه قميصا ، وقال الخياط : أذنت لي في قطعه قباء ، وقد فعلت . فالقول قول الخياط . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : القول قول صاحب الثوب . وبه قال ابن أبي ليلى . دليلنا على ما ذهبنا إليه : أن صاحب الثوب مدع بذلك أرش القطع على الخياط ، فعليه البينة ، وإلا فعلى الخياط اليمين . مسألة 12 : إذا كان لرجل على غيره دين ، فجاء آخر فادعى أنه وكيله في المطالبة ، وأنكر ذلك الذي عليه الدين ، فإن كان مع الوكيل بينة أقامها وحكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة ، وطالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه ، فإن ادعى عليه علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يلزمه اليمين ، بناء منه على أصله أنه لو صدقه ، أجبر على التسليم إليه . ونحن نبني على أصلنا أنه لو صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على التسليم إليه . دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب اليمين عليه يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل في الشرع يدل عليه . مسألة 13 : إذا صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على التسليم إليه . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان ذلك دينا ، أجبر على الدفع إليه ، وإن كان عينا فالمشهور من مذهبه أنه لا يجبر عليه . وعنه رواية أخرى شاذة : أنه يجبر عليه .